الشيخ محمد الصادقي

197

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الاستصحاب والبراءة والظاهر ؟ . . . ثم إنها لا تقرر حكما وإنما تبين موضوعات لأحكامها إذ لا نجد سبيلا علميا إليها ، ومورد النهي عن اتباع غير علم مخصوص بما نجد لعلم إليه سبيلا . أم لا نجد ولا تكليف ثابتا بنفي أو اثبات « 1 » . والضابطة الإسلامية السارية هي اتباع علم ما أمكن ، وإلا فلا اتباع ولا متابعة إلا بدليل قاطع من كتاب أو سنة ثابتة أو حس أو عقل أم ماذا ، كما الأصول العملية ثابتة بالكتاب والسنة ودليل العقل وهي خارجة عن محور الآية . فالقياسات والإجماعات والشهوات والروايات التي لا توافق الكتاب والسنة أو تخالفهما ، انها لا تقفى إذ لا تفيد علما ولا اطمئنانا ، أم نطمئن بخطاها كالتي تضاد الكتاب أو السنة الثابتة ، حيث الأدلة القاطعة تطاردها . إذا فلا نقفوا ما ليس لنا به علم . ولم تخصص الآية كثير تخصيص حتى تسقط عن الدلالة العلمية ، ولا قليله حيث الأصول غير العلمية التي نقفوها إنما نقفوها بعلم من كتاب أو سنة أو إثارة من علم ولا سبيل في مواردها إلا احكامها . هناك علمي وهنا علم ، والعلمي ما يستند إلى العلم كحجية الأصول العملية والشهادات أم ماذا من حجج شرعية ، دون خروج عن ضابطة الآية . وكما العلم علمان : اجتهادي وتقليدي . فالتثبت عن كل خبر وكل ظاهرة وحركة قبل نقلها والإعتقاد بها

--> ( 1 ) . فإذا تشك أو تظن ان فلانا زنى تجد سبيلا إلى علم أو لا تجد ليس عليك شيء ، ولكنك إذا كنت مديونا ثم تشك انك أديته أم لا هنا عليك تكليف ان وجدت سبيلا إلى علم وتكليف آخر ان لم تجد هو اشتغال الذمة استصحابا . . .